طباعة اتصل بنا أرسل إلى صديق الرئيسية  
  من نحن
  وثائق الحركة
  مقالات
  أخبار
  أرشيف المقالات
  أرشيف نشرة البديل
  مفاهيم ومصطلحات
  حوارات
  مكتبة البديل
  مساهمات الزوار
  روابط
  اتصل بنا
  إرسال مساهمة
  ثقافة وفنون بديلة
أرشيف و مقالات الدكتور عصام الزعيم
صعود الصين وتحولها: الأبعاد والافاق /د.عصام الزعيم
نقد اقتصادي واستراتيجي للتقلب والارتداد في سياسات وقرارات الإصلاح في القطاع العام الصناعي* /د.عصام الزعيم
توحيد الاقتصادات العربية إنمائيا والفعل التناقضي للعولمة/د.عصام الزعيم
أرشيف مقالات النقابي عمر قشاش
البطالة واستيراد العمالة الأجنبية/عمر قشاش
ملاحظات عامة حول اللقاء والحوار بين الحكومة والاتحاد العام لنقابات العمال
المرسوم 49
الأوراق المقدمة للاجتماع الموسع للعام 2007
نقد اقتصادي واستراتيجي للتقلب والارتداد في سياسات وقرارات الإصلاح في القطاع العام الصناعي* /د.عصام الزعيم
بقلم د.عصام الزعيم 2006-10-10

يشكل موضوع القطاع العام وخاصة منه الصناعي عنصرا أساسا في أي برنامج استراتيجي للإصلاح الاقتصادي وتفعيل النمو في البلدان النامية، وينطبق هذا الأمر على سورية اليوم شأنها شأن الدول العربية الأخرى.


بالرغم من صفة الأولوية التي يحملها القطاع العام الصناعي وإصلاحه في برنامج الإصلاح  والتطوير والتنمية والإنماء في سورية، إلا أن هذا القطاع بقي خارج المعالجة على امتداد السنوات الست الماضية، وليس القصد من هذا القول أنه لم تتخذ أية خطط أو برامج أو إجراءات للإصلاح والتحديث والتطوير في شركات القطاع العام الصناعي، لأن العديد من هذه الشركات خضع لعمليات مراجعة وتقييم فضلا عن الاستبدال والتجديد، ولكن المقصود هنا هو غياب أية رؤيا استراتيجية وأي إطار استراتيجي شامل لتناول قطاع الصناعة التحويلية برمته وبكل من مكوناته الثلاث القطاع العام و القطاع الخاص والقطاع المشترك.


لقد سبق لنا أن وضعنا بالاشتراك مع المناضل المرحوم محمود سلامة مقترحا في منتصف العام 2000 من أجل إصلاح القطاع العام وقد تضمن الاقتراح دعوة إلى الجمع بين أهداف ثلاث إصلاح شركات القطاع العام الصناعي وتطويرها من خلال تحقيق التكامل الرأسي في الفروع الصناعية الرئيسة ولاسيما الغزل القطني والتكرير النفطي و إنتاج المنتجات الثانوية أو المكملة كالخميرة والكحول الإثيري والعلف الحيواني إضافة إلى إنتاج السكر في مصانعه لحل مشاكل القطاع العام الصناعي في المدى القصير والمدى المتوسط، وتوسيع هذا القطاع وتعميق دوره في الإنتاج السلعي وتوليد القيمة المضافة في الاقتصاد السوري وتجاوزها ضمن منظور ديناميكي مستقبلي التوجه في المدى الطويل.


إن هذه المقاربة ثلاثية الأبعاد لحل مشاكل القطاع العام الصناعي وتجاوزها بما يحقق تعزيز مكانة الصناعة التحويلية في الاقتصاد السوري والإقلاع بهما نحو مرحلة مختلفة نوعيا من النمو الفعال المستدام لا بد أن تندرج في استراتيجية عامة للصناعة التحويلية تشمل كلا من القطاع العام والقطاع الخاص، وتجمع بين الصناعات الكبرى المحركة والصناعات الصغيرة والمتوسطة وتستهدف الانتقال بالصناعة والاقتصاد السوريين إلى الاقتصاد الجديد وفي الإطار العربي الشامل.


غني عن القول أن هذه المقاربة الثلاثية تستلزم أيضا أن تتحدد في إطار الاستراتيجية وكخصائص مميزة لها أولويات وأهداف قطاعية فيما يخص فروع الصناعة التحويلية وأنماط الصناعات والخدمات الجديدة، وبكلمة تحديد التخصصات الأساسية البديلة التي تعكس رؤيا صناعية مستقبلية واضحة ومراحل زمنية مترابطة لتحقيقها .


تشكل الخيارات الصناعية جزءاً أساسيا لا يتجزأ من برنامج الإصلاح الاقتصادي وتفعيل النمو وتحديث الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الاقتصادي الاستراتيجي. لذلك فإن تحديد الخيارات الصناعية والمفاضلة بينها استراتيجيا وتكنولوجيا واجتماعيا وتجاريا ومن ثم تحديد الأهداف والأولويات التكنولوجية والصناعية وتحديد التخصصات الصناعية تشكل بمجموعها مهاما استراتيجية ملقاة على الدولة وتخصيصا وزارتي التقانة(الاتصالات والتقانة) والصناعة الأولى فيما يخص التكنولوجيا والثانية فيما يخص الصناعة التحويلية نفسها.


إن ترك هذه المهام الخطيرة من حيث الأهمية الاستراتيجية والأمنية الاقتصادية دون معالجة وتحديد قد أضر بقضية الإصلاح الاقتصادي وحد بشدة من فعالية الجهود التي بذلك لتحديد هويته وضبط مضامينه مما لم يتح وضوحا في الخيارات والسياسات والإجراءات العملية المطلوبة لإحداث التغيير المطلوب في البنية الاقتصادية والعملية الاقتصادية مع التحكم في الوقت نفسه بها اقتصاديا واجتماعيا وبالتالي استراتيجيا أيضا.


واحدة من هذه المهام هي ولاشك تحديد  الإصلاح المطلوب في القطاع العام الصناعي منهجا وغاية، ونقصد بذلك الخيار السوري في إصلاح هذا القطاع ضمن إصلاح البنية الصناعية والتخصص الصناعي وسياساتهما، هل يكون الخيار خصخصة كاملة أم جزئية عاجلة أم آجلة؟، أو يكون خصخصة ممرحلة تبدأ بتأجير الشركات العامة الصناعية إلى القطاع الخاص وتنتهي بالتخلي له عنها كما بدأ توجه الدولة على امتداد السنوات الثلاث الماضية(بصرف النظر عن التصريحات المتبدلة...)؟، أو يكون خصخصة مركبة تتضمن تنازلا عن جزءٍ من ملكية الشركات العامة للقطاع الخاص وجزء آخر منها إلى عمال الشركات (العاملين في كل منها)؟، أو يكون خصخصة محلية أو عربية أو أجنبية أو مختلطة؟ .


ما هي دوافع الخصخصة منهجا          وهدفا مباشرا للإصلاح فيما يخص القطاع العام الصناعي؟ هل تقصر على الأسباب المالية أو تعطيها صفة مطلقة في تصفية شركاته الخاسرة؟ وهل خسارة الشركات العامة الصناعية ماليا خسارة مستقلة عن عيوب الاختيار الصناعي لتخصصها الإنتاجي والسلعي الذي أخذت به الجهات الصناعية صاحبة القرار؟، بعبارة أخرى أوليس منطقيا وضروريا من وجهة النظر الاقتصادية أن نقيم هذا التخصص أو ذاك السائد في شركات القطاع العام الصناعي من حيث دلالته الصناعية وخصوصية قيمته المضافة (من حيث  درجة التكامل الرأسي في الفرع الصناعي الذي تقع الشركة ضمنه، ومن حيث درجة الترابط مع القطاعات الاقتصادية غير الصناعية )؟، هل يمكن لحلج القطن وحده أو لصنع الغزول القطنية وحده أن يحقق من القيمة المضافة ما يكفي وبشكل مستقر لتحقيق الربحية الاقتصادية أم أن التخصص في أي من هاتين المرحلتين من مراحل المعالجة الصناعية المتكاملة رأسيا في فرع الحلج والغزل والنسج وصنع الملابس من الصناعات؟، وهل هناك في الدول الصناعية المتطورة المتخصصة في الصناعات النسيجية المتكاملة شركات منفردة بالتخصص بالحلج وحده ناهيك عن الغزل القطني وحده؟، كذلك يطرح السؤال وهل هناك في الدول الصناعية المتطورة المتخصصة في الصناعات البترولية والبتروكيميائية شركات منفردة بالتخصص في التكرير النفطي وحده؟..الجواب هو بالنفي في الحالتين.


هناك إذا عيوب في البنية الصناعية والتخصص الصناعي في القطاع العام الصناعي ناجمة عن عيوب في اختيار التخصص الإنتاجي والسلعي، وهذه العيوب لا تنفصل عن عيوب الإدارة القاصرة بل إنها تشددها بحيث تختلط الأولى بالثانية، اختلاطا يحكم بشدة فرص الإصلاح والتطوير للإدارة القاصرة المذكورة، ومعنى هذا أن مشاكل القطاع العام الصناعي لا يمكن أن يختزل إلى مشاكل متعلقة بالإدارة الاقتصادية نمطا أو ممارسة أو كليهما، وإنما ينبغي التمييز بين عيوب البنية والتخصص وعيوب الإدارة القاصرة في الشركة العامة الصناعية الواحدة وعلى مستوى القطاع العام الصناعي برمته، لا بل وضمن القطاع الصناعي العام والخاص معا.


كذلك يكون إصلاح القطاع العام الصناعي ولا يمكن أن يكون إلا إصلاحاً شاملاً يجمع بين إصلاح الإدارة (تخطيط العملية الصناعية وترشيدها اقتصاديا، وترشيد نظام الإنتاج والإدارة بشقيها الإنتاجي والمالي وتفعيل نظام التسويق) وإصلاح البنية الصناعية والتخصص الإنتاجي والسلعي للقطاع العام الصناعي وشركاته، وبدون الجمع المنهجي بين الإصلاحيين بل دمج الأول في الثاني لا يمكن إصلاح القطاع العام الصناعي فضلا عن تطويره بما يستوجب التطوير والتحديث الاقتصادي الشامل في سورية، وفي غياب الرؤية الشاملة المتكاملة القائمة على دمج الإصلاح الأول  بالثاني يخشى أن يحكم على القطاع العام الصناعي بالتصفية عبر الخصخصة، وعلى الصناعة السورية إجمالاً بالتعثر والعجز وتفاقم التخلف بدلا من التطوير والتحديث والتوسيع والمشاركة الفعالة المطلوبة في النهضة الاقتصادية وفي تعزيز الاعتماد الذاتي الاقتصادي ذي الأهمية القصوى الاستراتيجية.


إن تفعيل النمو في سورية وتعظيمه ورفع معدلاته إلى مستويات عالية (لا تقل بل تزيد على 7 بالمائة) واستقراره عند تلك المستويات لا بد أن يحكم خيارات التغيير وأهدافه ومجمل الإصلاح والتحديث الاقتصادي ولاسيما التكنولوجي والصناعي والزراعي بالتلازم مع الإصلاح والتحديث التعليمي. لكن هذا النمو الفعال الرفيع المستدام لا يمكن تحقيقه بتقزيم دور الدولة الاقتصادي ودورها الخاص الاستثماري وإنما يتحقق هذا النمو بتعظيم دور الدولة الاقتصادي نوعيا وكميا وليس نوعيا فقط، يؤكد ذلك الانعكاس السلبي لتراجع الاستثمار العام الصناعي لا على أداء القطاع العام الصناعي فحسب، وإنما على الاستثمار الوطني الإجمالي والنمو الاقتصادي العام.


اتخذت جهات صناعية في الدولة قرارات عدة استهدفت شركات القطاع العام الصناعي وخاصة منها مصنع الحديد في حماة وصناعة الإسمنت وكانت حتى ذلك الحين حكرا للدولة.


 تعددت في السنتين الماضيتين عمليات التأجير الاستثماري إلى القطاع الخاص في الشركات العامة الصناعية بحيث بدا وكأن الدولة قد اعتمدت هذا التأجير منهجا لها بما يحولها إلى جهة ريعية أي تجني الريع بدلا من أن تدخل الإصلاحات اللازمة على استثماراتها في الشركات العامة الصناعية.


خلافا للتوقعات أعلنت مصادر وزارة الصناعة خلال العام 2004 عما أسمته تأجيرا لمجمع الحديد والصلب في حماة( وكان قد نقل مصنع الباسل لمنتجات الصلب المتخصصة في أواسط العام 2003 من عهدة وزارة الدفاع إلى وزارة الصناعة).


وبموجب هذا التأجير تنازلت الدولة عن استثمار المجمع الصناعي المذكور( الذي مولته وأقامته بكامله بنفسها ) إلى مصالح خاصة سورية لتقوم هذه باستثماره لصالحها مع تعهدها بإدخال تطوير عليه وقد حددت مدة التنازل الاستثماري هذا بخمسة عشر عاما على أن تنال الدولة من عائدات الشركة مبلغ ست مائة مليون ليرة سورية (أي  أقل من اثني عشر مليون دولار) بعد ثلاث سنوات ، وتسع مائة مليون ليرة سورية (أي أقل من تسعة عشر مليون دولار) بعد ست سنوات من بدء الاستثمار.


 لكن ليس واضحا كيف تخطط الجماعة المستثمرة التي نالت حق الاستئجار الاستثماري لتحقيق الربح في مصنع الصهر وإنتاج حديد التسليح لأعمال البناء، وفي مصنع الباسل لإنتاج الصلب المخصوص، حتى يمكن تقييم الريع المالي الممنوح للدولة بموجب اتفاق التأجير الاستثماري.


يثير هذا الاتفاق الموقع بين أواخر العام 2004 وأوائل العام 2005 ثم إلغاؤه مؤخرا في تموز يوليو 2006 عددا من الأسئلة:


أولا:  ما هي مرجعية الإصلاح التي  حكمت قرار وزيري الصناعة السابق والأسبق بتخلي الدولة عن استثمارها مصنعها الاستراتيجي من حيث الأهمية في حماة؟ هل يشكل قرارها المذكور منهجا عاما من الدولة للتخلي عن استثمارها قطاعها العام الصناعي، مما يعني أنها تعتبر شركاتها الرابحة حالات استثنائية لا يؤخذ بها في التعامل مع القطاع العام المذكور وشركاته إجمالا منهجا منها لإصلاحه وتطويره، وإنما تعتبر شركاتها الخاسرة حالة أو قاعدة عامة يقاس عليها ليتم التخلص منها ومن القطاع المذكور بأكمله وطي صفحة الاستثمار العام الصناعي ودوره في التنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية والاعتماد الذاتي. هل جرى اتخاذ القرار بتأجير مصنع حماة منهجا لمعالجة المشاكل القائمة في القطاع العام بالتخلص من إدارته والاستثمار فيه( ولاحقا بتحوله إلى القطاع الخاص نهائيا) بما يعطي الحجة للمنطق القائل إذا كانت الدولة تؤجر شركاتها الرابحة إلى المصالح الخاصة لتستثمرها فكيف لا تؤجر إلى هذه المصالح شركاتها الخاسرة؟.


ثانيا : ما هي الدوافع لتخلي الدولة عن استثمار مصنعها الاستراتيجي ذي الأهمية الوطنية ( من حيث دور مصنع حماة المركزي في تجميع الخردة ومعالجتها واعتماده بقدر كبير على المصادر المحلية) بالرغم من تحقيق الشركة ربحا اقتصاديا؟.


 لا يمكن أن تكون هذه الدوافع مقنعة اقتصاديا لأن الشركة لم تكن خاسرة، كما أن القطاع العام الصناعي قطاع إنتاجي لم تنشئه الدولة ليستثمر لا بصورة مباشرة منها وإنما بأسلوب غير مباشر أي ريعي وذلك عن طريق التأجير الاستثماري إلى جهة أخرى خاصة.


ثالثا: كيف رأى صانعو القرار بتأجير مصنع حماة إلى مصالح خاصة لتستثمره بدلا عن الدولة مستقبل المصنع أي مآله إلى الدولة بعد تخليها عنه خمسة عشر عاما على الأقل أو أو تخليها القانوني النهائي عنه خلال فترة ’’التأجير الاستثماري’’ أو في نهايتها؟ أم أن مستقبل المصنع وملكيته العامة قد ترك مفتوحا لأي من هذين الاحتمالين؟ ذلك أنه خلافا للتأجير الاستثماري الأول الذي دشن هذا التوجه في معالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع العام الصناعي ونعني بذلك تأجير معمل الورق في دير الزور إذ جرى لمدة قصيرة جرى تجديدها، والفرق كبير وذو دلالة بين التأجير الاستثماري قصير الأجل والهادف لتشغيل مصنع حكومي (ولد ميتا ولم يعمل قط) وتحقيق الربحية فيه والتأجير الاستثماري طويل الأجل والهادف لمواصلة التشغيل الجاري في مصنع حكومي يحقق الربح. وهذا يعيدنا إلى ما قلنا أعلاه عن تأجير الشركات العامة الرابحة.


رابعا: لماذا تراجعت الدولة عن تأجير مصنع الحديد في حماة؟ هل يعود ذلك إلى أن استثمارها المباشر وبصورة ناجحة أي محققا الربح من شأنه أن يساهم في الاستقرار الإنتاجي والصناعي والاقتصادي فضلا عن الاستقرار الاجتماعي؟ وهل يعود التراجع أيضا إلى أن الدولة قد قدرت وبحق أنها تستطيع أن تستثمر المزيد وتقوم بالتطوير التكنولوجي والإنتاجي والسلعي الواعد بمزيد من القيمة المضافة والربح التجاري في المصنع المذكور؟


خامسا: هل يقتصر تراجع الدولة على شركة مصنع حماة للحديد باعتبارها شركة رابحة أو شركة استراتيجية الأهمية (وهي حقا كذلك وخاصة بعد دمج مصنع الباسل فيها) أو لأنها استراتيجية من جهة ورابحة من جهة أخرى؟ سياقا على هذا يطرح السؤال وهل تبقى الدولة والجهات الصناعية المختصة تحديدا على تصنيفها المالي لشركات القطاع العام الصناعي(شركات رابحة وبالتالي لا تخضع للخصخصة، وشركات خاسرة ولكن يمكن أن تحول إلى شركات رابحة وبالتالي يكون هناك خيار سياسي اقتصادي بين الإصلاح في إطار القطاع العام نفسه والإصلاح بالخصخصة أي التخلص من الشركة العامة الصناعية، وشركات خاسرة لا يمكن تحويلها إلى شركات رابحة، وهذه تخضع للتصفية المباشرة أو من خلال الخصخصة)، كما أعلن سابقا في وسائل الإعلام؟.


سادسا: هل يعود قرار التأجير الاستثماري إلى القطاع الخاص إلى أسباب تكنولوجية وتحديدا إلى عجز الدولة عن تحديث المصنع تكنولوجيا أو أسباب تكنولوجية مالية وتحديدا إلى عجز الدولة عن تمويل التحديث التكنولوجي للمصنع ؟ هل تعجز الدولة عن تحديد التطوير التكنولوجي والإنتاجي والسلعي المطلوب في مصنع حماة بنفسها وبمعونة خبراء أكفاء (هم متوفرون في مصر العربية وفي الهند الصديقة العريقة في صناعة الصلب) ؟ أم أن الدولة تعجز أو بالأحرى تستنكف عن الاستثمار وتمويله في مثل هذا التطوير التكنولوجي والإنتاجي والسلعي المطلوب؟ بل هل تشكل قيمة الاستثمار المطلوب مبلغا ماليا تعجز الدولة أو أنها ترفض تمويله بنفسها أو بمعونة عربية أو إسلامية ميسرة؟


ننوه مرة أخرى بأن هذا التصنيف قاصر لأنه لا يأخذ بالاعتبار تخصص الشركات العامة الصناعية ودرجة التكامل الرأسي فيها ومدى القيمة المضافة المتحققة فيها وبالتالي الربح القابل للتحقيق فيها، وهذا القصور في التصنيف يتناول تقيم المشاكل وحلها على السواء.


سابعا: من حدد خيارات التطوير (التكنولوجي والإنتاجي والسلعي) وأهدافه المدرجة في اتفاق التأجير الاستثماري لمعمل حماة ؟ هل طرحها المستثمرون المستأجرون فقبلتها الجهات الصناعية الوصائية، أم أن الدولة المؤجرة قد اشتركت مع المستثمرين بالاستئجار في تحديد هذه الخيارات وصياغتها؟ من أين تأتي أهمية هذه المسألة؟.


إن تحديد البدائل التكنولوجية فضلا عن الإنتاجية والسلعية في المشاريع الرامية إلى تجاوز المشاكل الحادة أو المزمنة التي تعاني منها شركات القطاع العام الصناعي وخاصة منها الخاسرة مسألة حيوية واستراتيجية واقتصادية ولا يصح تغيير التخصص في الشركات المذكورة بصورة أحادية ومنفردة أي  في إطار الشركة الواحدة منفردة لأن هذا يؤدي إلى تنافر في التخصص وزيادة في الانعزال والاجتزاء الإنتاجي ويعيق التكامل الرأسي المطلوب لرفع القيمة المضافة وتثبيت فرص الربح وزيادتها.


لا بد إذا من إطار استراتيجي لشروط التغيير في التخصص الإنتاجي والسلعي بحيث يتفق هذا التغيير وتتفق خياراته مع أهداف التنمية الصناعية وتساعد بالتالي على تعزيز البنية التكنولوجية والقدرة الوطنية على استثمار التكنولوجيا مع تجديدها وعلى تعزيز البنية الصناعية وتكاملها الرأسي وترابطها مع بقية القطاعات الاقتصادية . إن هذا  يؤكد (إن كانت هناك حاجة للتأكيد) الحاجة الملحة إلى رؤيا متكاملة ومتجانسة للتغيير والتطوير الصناعي وتنسيق لهذا التغيير وهذا التطوير قي القطاع الصناعي إجمالا وفي كل من فروعه الرئيسية على أساس النظر إلى هذا القطاع بمجمله أي بمكونيه العام والخاص.


ثامنا: ألا تطرح المشاكل التكنولوجية البحتة والصناعية العامة والحاجة التاريخية الملحة إلى الإصلاح بل التغيير التكنولوجي والصناعي في القطاعين الصناعيين العام والخاص، باتجاه تفعيل النمو والتنمية وترقية التخصص الصناعي والاقتصادي الدولي على صناع القرار الصناعي وصناع القرار التكنولوجي، مهمة التعاون الوثيق والتنسيق الفكري والتخطيطي لوضع رؤيا وسياسة استراتيجية وطنية تكنولوجية ورؤيا وسياسة استراتيجية وطنية صناعية يتحدد فيها دور كل من القطاع العام والقطاع الخاص ومسؤوليته؟.


تاسعا: ألا يشكل تقلب الدولة في خياراتها وسياستها وقراراتها بشأن القطاع العام الصناعي وإصلاحه بعد سنوات من غياب الرؤيا وتوجهات الإصلاح والتغيير والإنماء ظاهرة مقلقة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مقلقة أيضا للعمال في القطاع العام الصناعي وللقطاع الخاص الوطني على السواء ومعيقة لبناء إطار وطني واضح للتشارك الاستراتيجي الوطني المسؤول بين قوى المجتمع الفاعلة في المجال الاقتصادي والقطاع الصناعي منه تحديدا؟.


لا يصح ارتجال القرارات التي تتناول في جوهرها الخيارات والسياسات الاقتصادية الاستراتيجية لأن هذا يوقع في أخطاء مكلفة اقتصاديا واجتماعيا، ويولد قلقا في أحسن الأحوال وتذمرا في معظمها، بينما تحتاج بلادنا إلى بناء متين راسخ للتوافق والتعاضد والتضامن على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق الاستقرار والنمو معا.


في الواقع العملي والآني يترك تراجع الدولة عن التأجير الاستثماري لشركات القطاع العام انعكاسات متناقضة حيث يثير دعاة القطاع العام وأنصاره من العاملين فيه ومن المهتمين بالشأن الوطني والاقتصادي خاصة الارتياح والسرور إضافة إلى الأمل بأن تستقر الدولة عند سياسة اقتصادية واضحة تقوم على تعبئة الاستثمارات العامة والخاصة والمشتركة في التنمية الاقتصادية وتحفظ للدولة دورا قياديا على الصعيد الاقتصادي المركزي  ودورا شريكا على الصعيد الصناعي والإنتاجي والعمراني.


لكن تراجع الدولة عن التأجير الاستثماري يثير الاستياء لدى المستأجرين المستثمرين وأوساط واسعة في القطاع الخاص كما يثير القلق إن لم يكن الاستياء أيضا لدى أنصارهم من الاقتصاديين والسياسيين لذلك يكون من الأهمية بمكان أن تدرج الدولة قرارها بشأن مصنع الحديد في حماة مثلما بشأن الاستثمار الخاص في صناعة الإسمنت في إطار شامل لخيارات الدولة الاستثمارية والصناعية والاقتصادية وسياساتها تجاه القطاع الخاص ودوره في تفعيل التنمية وهذا ما لم تفعله الدولة حتى الآن .


أسئلة أخرى بشأن تراجع الدولة عن خصخصة الاستثمار في صناعة الإسمنت


فوجئ الناس أيضا بقرار الدولة الأخير المتعلق بإلغاء أذن التأجير الاستثماري الذي منح أيضا لعدد من المستثمرين خلال العامين الماضيين في شركتي الإسمنت الحكوميتين في عدرا وطرطوس على غرار ما منحت من حق لمستثمرين آخرين في شركة حماة العامة للحديد. وكما كان انعكاس القرار الجديد بإلغاء التأجير الاستثماري لهذه الشركة جاء أيضا انعكاس القرار الجديد الخاص بإلغاء التأجير الاستثماري في قطاع الإسمنت التابع للدولة، فقد قوبل بارتياح وتهليل من العمال والنقابيين والاقتصاديين الداعين إلى إصلاح القطاع العام  وتعزيزه وتطويره وبقلق أو استياء من المستثمرين المعنيين بالقرار ومن دعاة الخصخصة ’’واللبرلة’’.


كذلك الأمر بالنسبة لحاجة البلاد إلى الوضوح والاستقرار في الخيارات الاستراتيجية والسياسات العامة الاقتصادية ومجمل خيارات الإصلاح والإنماء الاقتصادي إجمالا وإلى الحسم والوضوح في خيارات الإصلاح الاقتصادي وسياساته في القطاع العام الصناعي والصناعة التحويلية إجمالا.


فيما يخص صناعة الإسمنت فإن قرار الدولة السابق في عام 2005 بفتح هذا الفرع الصناعي أمام الاستثمار الخاص ثم التراجع عنه بموجب القرار الجديد الصادر في تموز يوليو 2006 يثير عددا من الملاحظات والأسئلة:


أولا: أليس أمرا كبير الدلالة أن تهمل الجهات الصناعية المختصة التخطيط الجاد والتنفيذ الصارم لزيادة الإنتاج الوطني وتطوير العرض المحلي من الإسمنت بما لا يستجيب لنمو الطلب الجاهز فحسب وإنما يوفر فائضا محسوسا من الإنتاج ويؤمن الأمن الذاتي في قطاع الإسمنت والبناء ويشجع على التصدير وزيادته باستمرار؟ إن ما يزيد هذا السؤال تبريرا ومشروعية، أولا توفير الدولة موارد مالية كافية للاستثمار في التوسع الإنتاجي طيلة السنوات الماضية، وثانيا قصور مؤسسة الإسمنت وشركاتها العامة عن استخدام ما يرصد لها سنويا من أموال للاستثمار، وثالثا قصور التخطيط وضعف الشفافية وغياب المحاسبة إزاء تقصير مؤسسة الإسمنت في التصدي للعجز المتزايد سنويا في سوق الإسمنت السورية ومعالجته بإقامة طاقات جديدة للإسمنت تضمن للدولة تجاوز العرض (المتاح بالإنتاج الجديد) التزايد في الطلب على الإسمنت .


ثانيا: لماذا قصرت الدولة في الاستفادة من العائد الريعي الكبير الذي تقاضته حتى الآن وخلال عقود من السنين بفضل احتكارها صناعة الإسمنت وذلك عندما تهاونت المؤسسة العامة للإسمنت أو أخفقت في إقامة طاقات إنتاجية جديدة تلبي الطلب المتنامي في السوق وتحقق زيادة مضطردة في ريع الإسمنت لوزارة المالية والدولة إجمالا ؟ أوليست الدولة بحاجة للموازنة الحصيفة الدقيقة بين تقليص الضرائب الجمركية على مدخلات الإنتاج المستوردة تقليصا كبيرا وتقليص الضرائب على الدخل من الإنتاج وبين تزايد الحاجة إلى الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وسكن وخدمات أخرى ؟


ثالثا: لماذا تحمست جهات صناعية مختصة في الدولة لإشراك القطاع الخاص المحلي والعربي في إنتاج الإسمنت بما في ذلك في المصانع القائمة التابعة للقطاع العام؟. ألا تتميز صناعة الإسمنت بأهمية استراتيجية نظرا لأنها الحجر الأساس في صناعة البناء والتشييد فضلا عن أن الحجر الأساس في تطوير المساكن في المدن والأرياف ؟


رابعا: لماذا استبعدت الدولة صيغة التشارك الاستثماري مع القطاع الخاص في مصنعي الإسمنت في عدرا وطرطوس كما في مصنع الحديد في حماة عندما تقدم مستثمرون ينتمون إلى القطاع الخاص بطلبات التأجيل الاستثماري، مكتفية بقبول هذه الطلبات؟ ألا تحتاج الدولة إلى مراجعة موقفها السلبي المتصف بالجمود من صيغة القطاع المشترك في الصناعة التحويلية بحجة ( وجيهة بقدر كبير) تتلخص في فشل التعاون مع القطاع الخاص رغم أن هذه المشاركات الاستثمارية اقتصرت على عدد ضئيل للغاية من المشاريع التي أصابها الفشل؟. ألم يتغير المناخ الاستثماري والاقتصادي العام ؟ ألم تتغير شروط العملية الاقتصادية والقوانين والسياسات الاقتصادية المطبقة على الصناعة وبالتالي على المشاريع الصناعية المشتركة؟. أوليس مطلوبا تحديد الحاجة إلى الاستثمار المشترك والفائدة منه من منظور الأهداف الاستراتيجية الوطنية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، ومن منظور الأهداف التكنولوجية والصناعية والتصديرية في المجال الصناعي؟.


خامسا: ما هي الدوافع للتأجير الاستثماري في صناعة الإسمنت المملوكة من الدولة؟ هل هي دوافع مالية وتمويلية ؟ إذا كان الجواب ويتوقع أن يكون أجل إن صناعة الإسمنت ذات كثافة رأسمالية وطاقوية عالية، فإن هذا يحيلنا إلى مسألة عامة وهي دور الدولة الاقتصادي في التنمية الاقتصادية ودورها الاقتصادي في إسناد التنمية الاجتماعية، ومسألة أخرى خاصة وهي عائد الاستثمار والفرص الجدية للربح بصناعة الإسمنت. تحتاج الدولة فيما يخص المسألة الأولى إلى موارد اقتصادية متنامية لدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية وتمويل النمو في الصحة والتعليم والسكن والمواصلات والخدمات الأخرى. أما المسألة الثانية فتحيلنا إلى الفرص العالية والميالة للاستقرار للربح في صناعة الإسمنت وارتفاع العائد من الاستثمار فيها مقابل كثافتها الرأسمالية والطاقوية واتصافها باقتصادات الحجم الكبير (Economies of Scale)  يؤكد هذا ازدهار هذه الصناعات في البلاد العربية في القطاعين العام والخاص على السواء وتحقيق هذه الصناعة في سورية في إطار القطاع العام الصناعي دخلا ماليا كبيرا للدولة على امتداد العقود الماضية.


سادسا: أوليست البيروقراطية مسؤولة عن التباطؤ في تنفيذ مشاريع التوسع في إنتاج الإسمنت كما حدث في مشروع حماة المنفذ بالتعاون مع إيران؟ أوليست هذه البيروقراطية مسؤولة أيضا عن ظهور العجز وتجدده وتفاقمه في سوق الإسمنت خلال السنوات الست الماضية وعن استقرارٍ( إن جاز التعبير) في سوق الإسمنت السوداء خلال هذه السنوات أيضا؟ أوليست مسؤولة بالتالي عن تأجيج بؤرة للفساد في هذا القطاع الحيوي من الصناعة والتشيد والبناء ؟ أو ليس مطلوبا فرض الدولة تغييرا يؤدي إلى إشاعة الشفافية والمحاسبة في شركات الإسمنت ومؤسستها العامة؟.


سابعا: أو ليست عثرات السياسة الصناعية وتقلبات خياراتها والارتداد عن بعض قراراتها مرتبطة أيضا بتقييد جناحي وزارة الصناعة عبر ربط أحدهما بوزارة المالية وربط الأخر بوزارة الاقتصاد وحرمانها أي وزارة الصناعة من حقها وصلاحيتها في التحكم بالشروط الاقتصادية داخل القطاع الصناعي نفسه؟ أو ليست مطلوبة بالتالي إعادة توزيع الصلاحيات المتعلقة بالنشاط الصناعي بما يحقق وحدة القرار وتجانسه وتكامله في قطاع الصناعة وبالتالي إزالة العوائق البيروقراطية في البيئة الاقتصادية المحيطة بالنشاط الصناعي والمتحكمة فيه بفجاجة أحيانا وبعشوائية إدارية أحيانا أخرى ؟يمكننا أن نلاحظ ببساطة من خلال العرض المتقدم أن إهمال التعددية الاقتصادية وإسقاط الحاجة الاستراتيجية والمرحلية لمراجعتها وتدقيقها ورسم أهداف تعديلها وحدود تغييرها يشكلان عاملا أساسا في ضبابية الفعل الاقتصادي في مستوى السياسات والاستراتيجيات وسببا مباشرا ورئيسا معا في تذبذب الخيارات وتبدلها في مجال الإصلاح الاقتصادي إجمالا وإصلاح القطاع العام الصناعي تخصيصا.


إن التعددية الاقتصادية ضرورة تاريخية ومستقبلية معا مثلما الاقتصاد الموجه إي القائم على التكامل بين القطاعات العام والخاص والمشترك ضرورة تاريخية ومستقبلية للتحكم الفعال في عملية الاندماج بالاقتصاد العالمي وتحقيق النمو والتنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز الاعتماد الذاتي الاقتصادي بصورة متعاظمة من خلال هذا الاندماج البديل عن الاندماج القاصر الذي تحدد بإرث الماضي الاستعماري البعيد وقصور التخطيط الاستراتيجي والقرار السياسي في الميدان الاقتصادي في الماضي الوطني القريب .


خاتمة القول إن تقلب الخيارات والسياسات في القطاع العام الصناعي كتقلب الخيارات والسياسات المشابه في قطاعات النقد والمال والمصارف خلال السنوات الماضية يؤكد بوضوح وإلحاح الحاجة إلى إخضاع الخصخصة إلى تحديد استراتيجي للتعددية الاقتصادية ودور الدولة والقطاعات المتعددة في إدارة الإصلاح والتطوير والإنماء من جهة وإدراج الإصلاح الاقتصادي وإصلاح القطاع العام وإجراءاتهما في المنشآت والشركات العامة الصناعية والاقتصادية الأخرى في إطار استراتيجي مستقبلي وبرامج استراتيجية ومرحلية متكاملة متجانسة وهذه العناصر من القرار الاقتصادي الاستراتيجي الصناعي منه والاقتصادي تشكل مهاما عاجلة ملقاة على الدولة وتحديدا وزاراتها وجهاتها المختصة. 


لا يصح بلوغ هذه الأهداف ولا تحقيق هذه المهام إلا على أساس المكاشفة والمصارحة والشفافية والمسؤولية والمحاسبة، وفي إطار الحوار الجاد العلمي الهادف وطنيا واجتماعيا بين أطراف الإنتاج والقوى الفاعلة في الاقتصاد. لكن هذا يطرح بدوره مهمة مركزية ملقاة على الدولة لتحدد هذه المهام وتشرف على بلورتها وتقود تنفيذها بالاستناد إلى ثقة الشعب وممارسة الديمقراطية


الاندماج الاقتصادي العربي عبر الإنماء المشترك لاكتساب موقع واعد في نظام العولمة
توحيد الاقتصادات العربية إنمائيا والفعل التناقضي للعولمة/د.عصام الزعيم
صعود الصين وتحولها: الأبعاد والافاق /د.عصام الزعيم
مقالات الشهر
ماذا عن "اليسار الراديكالي" في إسرائيل؟ / محمد حسني   [محمد حسني]
حول بناء المنظمة الثورية / علي المصري   [علي المصري]
عين على الولايات المتحدة : سيدات شاهدات على الجوع... بالكاميرا
تقرير حول الوضع العالمي: تبين الأزمة (القسم الثاني) / فرانسوا سابادو   [ فرانسوا سابادو]
الشعب الحزين يفتقد «إدوارده السعيد» الفشل المزدوج لعباس وحماس / سامي حسن   [سامي حسن]
ضوء الديموقراطية الخافت / أرونداتي روي   [أرونداتي روي]
هل هناك بديل لفوضى السوق؟ / سام اشمان
دايفيد هارفي: حروب في مدن أميركا والعالم
الديمقراطية العمالية / تيار الاشتراكيين الثوريين   [ تيار الاشتراكيين الثوريين]
بعد غولدستون: آن الأوان لحلّ السلطة تدريجيّاً / عمر البرغوثي   [ عمر البرغوثي]
دراسة حالة في سبيل الاشتراكية الثورية / أليكس كالينيكوس   [أليكس كالينيكوس]
اللينينية في القرن الحادي والعشرين/ تيار اللاشتراكيين الثوريين
العالم الثالث ديمقراطية أم ثورة اجتماعية؟
46 عامًا على 23 يوليو 1952.. الناصرية والتغيير / علي المصري   [علي المصري]
تعليقاً على تقرير التنمية الإنسانية العربية ... عـرب قيـد الدرس / نصري الصايغ   [نصري الصايغ]
دعاية شركة - سيلكوم - العنصرية / ريما كتانة نزال   [ريما كتانة نزال]
لماذا لا يتم استجواب الدردري في مجلس الشعب ؟ / نزار عادلة   [ نزار عادلة]
الحكومة السورية تتباهى بعمالتها الرخيصة .. !! / علي عبود   [علي عبود]
قمّة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى / بيان "أتاك" فرنسا   [أتاك فرنسا]
نعومي كلاين في فلسطين: أرفض التطبيع مع... الموت   [غالب كيوان]
بيار بورديو شاهداً على «بؤس العالم»/ ديمة الشريف
حوار مع البروفيسور ديفيد هارفي:الأزمة الماليّة العالميّة، النيوليبراليّة، الماركسيّة، الديمقراطيّة
عن الأزمة واليسار الأوربي ودعم المقاومة.. /اليكس كالينيكوس
احتفالاً بحياتنا العادية ،ضد ثلاثية فتشية السلعة، الكيتش، والبترودولار   [باسل السعدي]
إيران: غضب في مواجهة القمع وكبت الحريات / سيد عبد الرحمن   [سيد عبد الرحمن]
اضواء على تجارب اليسار   [غياث نعيسة]
المفكر الفرنسي جان بودريار   [المفكر الفرنسي جان بودريار]
الأزمة المالية العالمية: رؤية اشتراكية   [سامح نجيب/ مركز الدراسات الاشتراكية- مصر]
الاشتراكية أو البربرية ، دفاعا عن الماركسية الثورية/غياث نعيسه   [غياث نعيسة]
المنتدى الاجتماعي
هل المنتدى الاجتماعي العالمي مؤهل للنضالات الشعبية؟/سمير امين
البيان الختامى لمؤتمر القاهرة الدولى الخامس
المنتدى الاجتماعي العالمي والحركة البديلة من العولمة /سمير أمين
لاستقبال النشرة الدورية

:الاســــــم

 

:البريد الإلكتروني