طباعة اتصل بنا أرسل إلى صديق الرئيسية  
  من نحن
  وثائق الحركة
  مقالات
  أخبار
  أرشيف المقالات
  أرشيف نشرة البديل
  مفاهيم ومصطلحات
  حوارات
  مكتبة البديل
  مساهمات الزوار
  روابط
  اتصل بنا
  إرسال مساهمة
  ثقافة وفنون بديلة
أرشيف و مقالات الدكتور عصام الزعيم
صعود الصين وتحولها: الأبعاد والافاق /د.عصام الزعيم
نقد اقتصادي واستراتيجي للتقلب والارتداد في سياسات وقرارات الإصلاح في القطاع العام الصناعي* /د.عصام الزعيم
توحيد الاقتصادات العربية إنمائيا والفعل التناقضي للعولمة/د.عصام الزعيم
أرشيف مقالات النقابي عمر قشاش
البطالة واستيراد العمالة الأجنبية/عمر قشاش
ملاحظات عامة حول اللقاء والحوار بين الحكومة والاتحاد العام لنقابات العمال
المرسوم 49
الأوراق المقدمة للاجتماع الموسع للعام 2007
صعود الصين وتحولها: الأبعاد والافاق /د.عصام الزعيم
بقلم الدكتور عصام الزعيم 2007-09-19

يشكل تحول الصين وصعودها الاقتصادي ظاهرةً محورية من ظواهر النظام العالمي الجديد بوصفه نظاماً انتقالياً من ثنائية الحرب الباردة الأمريكية – السوفياتية إلى ما بعد عولمة الليبرالية الجديدة والهيمنة الأحادية الأمريكية.

نما الاقتصاد الصيني، وما يزال بمعدلات فائقة تتراوح بين 9-10.5 في المائة سنوياً، بحيث تصعد الصين صعودا" لا مثيل له ولا مقاومة له، انه يغير الصين نفسها، ويغير العالم من خلال تغيرها، فالصين تمثل كتلة بشرية عملاقة تعد ملياراً وثلاثمائة مليون نسمة.

يمثل صعود الصين الاقتصادي هذا تحدياً يزيد ولا ينقص ويكبر ولا يصغر، وهو تحدّ فائق مباشر للبلدان النامية التي ما زال القادة الصينيون ينسبون بلدهم إليها، ليس أدل على هذا التحدي المباشر الدائم من غزو المنتجات الصناعية الصينية من النسيج والملابس، وصناعة الأحذية، هذا بالنسبة لتحدي الصين الاقتصادات النامية الذي يتمحور على التكنولوجيا الشائعة وغير الطليعية، ويلمس الاقتصاديون والصناعيون في البلدان النامية اتساع التهديد التجاري الصيني بحيث يشمل فروعاً صناعية متزايدة في بلدان نامية متزايدة.

ذلك لانّ الصين تتفوق تقوفاً خارقاً على سائر الدول في فيض اليد العاملة من جهة والانخفاض الاستثنائي لكلفة الإنتاج الحدية بحكم الصفة العملاقة للسوق والطلب على المنتجات، في هذا السياق نشير إلى أنّ الفلاحين المهاجرين من الأرياف إلى المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الجديدة يشكلون عاملاً حاسماً في انخفاض الأجور لا سيما في ظل البطالة الواسعة ( رغم تناقصها وتراجعها بفعل ديناميكية النمو الجامح) في الصين.

إن التحدي الاقتصادي الصيني لاقتصادات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، يكمن في قدرة هذا الاقتصاد على استقطاب الاستثمارات ولا سيما الأمريكية واليابان والأوروبية استقطاباً متزايداً، كتوجه بديل لهذه الاستثمارات إلى الاقتصادات الغربية المذكورة، وخلال عقدين من الزمن _1979-1999) اجتذبت الصين 333 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وحصلت أيضاً على 165 مليار دولار قروضاً طويلة الأجل من المصارف الدولية لأغراض الاستثمار، مما شكل ما مجموعة نصف ترليون دولار أمريكي، وإذا كانت حصة الصينيين المغتربين من الاستثمارات المباشرة المذكورة كبيرة فان جاذبية الاقتصاد الصيني لاستثمارات الشركات الغربية في تزايد مستمر ويمكن وصفه بالاستدامة وهذا يعود إلى ارتقاء الصناعة الصينية تكنولوجياً وسلعياً وتوسيعها المضطرب باتجاه الاقتصاد الجديد وتطبيقات تقانة العالية صناعة الحاسوب والحوسبة والمعلوماتية والاتصالات.

لكن الظاهرة الصينية ليست بظاهرة عادية لان حجمها وأبعادها وانعكاساتها، تمثل تحدياً كبيراً ومتفاقماً، حتى الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الياباني والاقتصادات الأوروبية التي تعد اكبر الاقتصادات في العالم.

قلق الغرب من تنامي التبادل الصيني الأمريكي وتأثيره على مستقبل الاقتصاد العالمي



يثير تنامي التبادل في السلع والخدمات ورؤوس الأموال بيم الصين والولايات المتحدة، وارتباطه بمستقبل الاقتصاد العالمي قلقاً لدى الأوساط الاقتصادية الأوروبية.

ترى هذه الأوساط أن تعاظم النمو في المعادلات التجارية وحركة الاستثمارات و الرساميل بين الصين والولايات المتحدة، يجري على حساب النمو في المبادلات النظيرة بين الاتحاد الأوروبي والصين .

لكن القلق الغربي العام من تنامي التبادل الصيني الأمريكي ينطلق من أن هذا التنامي يتصف تزامن بين انخفاض معدلات الإنتاج في الاقتصاد الأمريكي وارتفاع الواردات الأمريكية من السلع الصينية.

يستشهد الكاتب الاقتصادي ايرك لوبوشيه على هذا في مقال له في صحيفة لوموند الفرنسية( 26-27 تشرين الثاني نوفمبر 2006 ) على تزامن الانخفاض في الإنتاج المحلي الأمريكي وتزايد الصادرات الصينية بالعجز التجاري الأمريكي، الذي بلغ سبعة في المائة من الناتج القومي الأمريكي، يضيف الكاتب المذكور بان الصين أضحت " مصنع العالم وورشته " وإنها خلافاً للولايات المتحدة، تصدر كميات هائلة من السلع وتسجل بذلك بمعدلات نمو عالية حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي تسعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2006.

أما معدلات الاستهلاك الأمريكية، فلم ترتفع مما كبح معدلات النمو الاقتصادي، ورغم إن شبح الانكماش الاقتصاد ابتعد عن الولايات المتحدة فان قيمة الدولار الأمريكي انخفضت كما انخفضت معدلات النمو الاقتصادي.

أما الاستنتاج الغربي مما تقدم فهو أن الولايات المتحدة عاجزة عن تفادي الانكماش الاقتصادي ما لم تنتهج الصين سياسة تعزز الاستهلاك الداخلي الصيني وتقلص حجم صادراتها.

لا يكف المبشرون بالليبرالية الاقتصادية عن مطالبة الدول النامية بتركيز استراتيجيتها الصناعية والزراعية والاقتصادية عموماً على التصدير الى الأسواق الخارجية، غير أن نهوض الصادرات الصينية نتيجة تطبيق الصين استراتيجيات التصدير ( باعتبار هذا الأخير محركاً للنمو الاقتصادي) لا يرضي اقتصاديو العولمة الليبرالية الغربيون.

إنهم يشيرون باستنكار الى انه بينما بلغ الإنفاق المنزلي نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي الصيني في السنوات الثمانين، فان حصة الاستهلاك المحلي من الناتج المذكور انخفضت الى 38 بالمائة في العام 2006، ويلوحون بان قيمة الصادرات الصينية ارتفعت الى 125 مليار دولار في العام 2005 و 185 مليار دولار في العام 2006.

يراد من الصين إذاً أن تعدل استراتيجيتها الصناعية والتجارية الموجهة نحو التصدير وتتراجع عن التركيز عليها، بحجة أن الولايات المتحدة عاجزة عن تفادي الانكماش الاقتصادي ما لم تنتج الصين سياسة تعزز الاستهلاك المحلي الصيني وتقلص حجم صادراتها.

في هذا الإطار اعتمدت دول "ذكية" ولا سيمل ماليزيا مقاربة توم على التناظر والتكامل المتجددين بين بنية الإنتاج والتصدير الصينية والبيئية والصادرات الماليزية بحيث تطور اقتصادها الجديد وصناعاتها وخدماتها آخذة في الحسبان تطور الإنتاج والتخصص والتصدير في الاقتصاد الصيني للاستفادة من الفضاء التجاري الصيني وتجنب الإغراق الصيني المدمر تطبيقاً للمثل القائل " إذا داهمك السيل فاركب متنه واستفد من جموحه ".

لكن تحدي الصين الاقتصادات الأخرى لا يقتصر قطعاً على اقتصادات البلدان النامية وإنما يستهدف وبصورة متزايدة – ولا رد لها – الاقتصادات الصناعية المتطورة، إن الأمريكية أو اليابانية أو الأوروبية، وقد بدأت منتجات الصين الكهربائية والالكترونية تغزو الأسواق النامية والناشئة، وتتجه أكثر فأكثر إلى غزو الأسواق المتطورة.

تشكل السابقة الماليزية درساً ايجابياً يحسن لسوريا والدول العربية ( متضامنة متعاونة لا متفارقة متنازعة ) أن تستفيد منه لتبني بدورها علاقة ترابط وتكامل متطورين مع الصين، بحيث تستفيد من قدرة الصين وفرصها المتعاظمة، بل تتجنب تنافساً ضاراً خطراً ، وقد يكون قاتلاً في بعض القطاعات الاقتصادية.

إن الاتفاقات والصفقات الاستراتيجية التي قدتها وتعقدها حالياً دول عربية عدة، وعلى رأسها السعودية والكويت والإمارات ومصر، مبادرات ايجابية هامة تتفق والتوجه الاستراتيجي المقترح للترابط والتكامل مع الصين في القطاعات الاقتصادية العربية ذات الدلالة، لكن هذه الاتفاقات و الصفقات الاستراتيجية على أهميتها بحاجة لان ترتبط بأهداف التنمية في الدول العربية المعنية، وان تحقق الانسجام والتكامل بين الشراكات والصفقات التجارية القطرية المتعددة مع الصين ، وان لا تقتصر على الاستثمار العربي في الصين رغم منافعه، وإنما تهتم بتطوير الاقتصادات العربية نفسها توطين الشراكات الاستراتيجية مع الصين لتطوير هذه الاقتصادات وتعزيز دورها الدولي والعالمي.

توجيه عوائد النمو الصيني الى الداخل وفضائله الاجتماعية والصحية

تستثمر الصين فائض ناتجها القومي هذا في شراء سندات اقتناء الأمريكية الخزينة أو تضيفه الى الاحتياط الوطني من العملات الأجنبية.

إن توجيه عوائد النمو الصيني الى الداخل سيعني تقديم خدمات صحية الى المواطنين ومساعدات زراعية الى المزارعين وإصلاح النظام التربوي ودرء الأزمة الاقتصادية المحتملة.

رفع قيمة اليوان والحد من نمو الصادرات الصينية وتعزيز الاستثمار المحلي

لكن نقاد الصين الاجتماعيون هم بالقدر نفسه ( إن لم يكن أولا) نقادها الاجتماعيون، منهم في تنويههم بمنافع الصين من توجيه عوائد نموها الى الداخل وصرفها على الخدمات الصحية والمساعدات الزراعية وإصلاح التربية والتعليم ورفع قدرة الاستهلاك المحلية يستطردون في استنتاجاتهم لينوهوا بان رفع قيمة اليوان الشرائية سيحمل الناس على الاستهلاك، وان نمواً كهذا في الاستهلاك المحلي سيلجم معدلات النمو الحالية في الصادرات الصينية من جهة ويرفع نسبة السلع المستوردة ويخفض نسبة التضخم.

نستنتج مما تقدم أن المصالح الأمريكية والغربية تتبرم بقدرة الصين المتزايدة على التصدير والمنافسة في الأسواق الأمريكية والغربية إجمالاً، وأنها تضغط كي تعاود الصين استخدام عوائدها من التصدير في الاقتصاد الصيني وتحديداً ترفع الطلب الاستهلاكي المحلي فضلاً عن الإنفاق على التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية وتحسين التعليم.

الواقع أن نموذج النمو الصيني الحالي يعاني بدرجة كبيرة من اختلال في جانبه الاجتماعي، الأمر الذي يعني أن الانفتاح الاقتصادي واعتماد نظام السوق ( كما فعلت الصين من خلال إستراتجيتها الليبرالية العملاقة منذ عام 1979 ) يعود الى اختلال في عملية النمو الشاملة لصالح الجانب الربحي والتنافسي.

بينما شعار الصين الاقتصادي كان وما يزال اقتصاد السوق الاشتراكي وهذه عبرة جديرة بالتأمل والدراسة في بلد مثل سورية تبني منهج اقتصاد السوق الاجتماعي.

لذلك ترى الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى المذكورة في صعود الصين الصناعي إشكالا راهناً ومستقبلياً معاً، وتنظر إلية بداهة نظرة سياسية واستراتيجية بقدر ما هي اقتصادية.

تستطيع الولايات المتحدة ولا شك ومثلها الاتحاد الأوروبي واليابان أن تستفيد من تقدمها التاريخي على الصين، وتفوقها التكنولوجي والصناعي عليها أيضاً، لكن تؤسس مع هذا النمر العملاق الجامح قسمة عمل صناعية تجارية تتصف بالديناميكية أي التطور والتغير المستمرين، بحيث يرافق بل يسبق كل تطور وارتقاء في الصناعة وإنتاج الصادرات، وحمل التخصص الصيني ارتقاء جديد في التكنولوجيا والصناعة والإنتاج والصادرات لدى القوى الصناعية الغربية الكبرى الثلاث، يضمن لهذه تجدد تفوقها على الصين.

لكن هذه العلاقة المفترضة لا تنفي بل تؤكد تصادماً في المصالح وعلى الأسواق بين الصين – ممثله بشركاتها والولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي ممثلة بشركاتها أيضاً – في القطاعات الصناعية والتخصصات الإنتاجية التي يلتغي فيها انحسار النشاط الاقتصادي وتقادم الصناعات والتكنولوجيا والمنتجات في المجموعات الغربية الثلاث، وارتقاء الاقتصاد الصيني إلى هذه الفروع الصناعية نفسها ونجد تجسيداً لهذا التصادم بين ما هو مأزوم أو متجه إلى التأزم في الغرب وما هو مستجد وصاعد في الصين في صناعات وتخصصات عديدة كالنسيج والملابس والسلع الكهربائية والالكترونية المعمرة والسيارات.

ذلك يشكل تطور الإنتاج الصناعي الصيني وصادراته إلى البلدان الغربية والأخرى أيضاً تهديداً يتزايد ولا ينقص يرتقي( بالسلع التنافسية) لا يقتصر على اتساع الأفق، وغني عن القول إن هذا التهديد، وهذه الخصائص التي يتصف بها، تنطبق أيضا على البلدان الحديثة التصنيع سواء منها المجاورة للصين أو المجاورة للصين أو المتواجدة بأمريكا اللاتينية،يضيف المجال هنا عن متابعة التأثير الصيني على وتيرة التقادم والتأزم في الصناعات الغربية .

تواجه الولايات المتحدة بوصفها شريك الصين الأول، صعود الصين الصناعي والتجاري باعتباره تحدياً استراتيجياً للولايات المتحدة وهيمنتها على نظام العولمة الرأسمالي الجديد، ذلك لان الزخم الفائق الذي يتصف به نموها الاقتصادي وتطورها الصناعي، وتجددها التكنولوجي يؤدي ولا محالة إلى تحول القوة العظمى البشرية الأولى إلى قوة عظمى اقتصادية، تتحدى الولايات المتحدة ( واليابان والاتحاد الأوروبي ) تحدي الند للند، وهذا الأمر متوقع وفق أهم ما رسم من مشاهد مستقبلية للاقتصاد الصيني في الأفق الزمني ( 2025-2050) .

اخطر ما في الأمر إن عتبات الارتقاء الصيني، تتقارب وتتداخل مع عتبات التقادم والتأزم في الصناعات والمنتجات النظيرة لدى الولايات المتحدة وحليفها اليابان والاتحاد الأوروبي.

لئن كان الاقتصاد الصيني تجتذب الاستثمارات والشركات الأمريكية، فان توطن هذه المصالح الأمريكية في الصين، ونشوء مصالح إنتاجيه وتجارية، حتى بحثية في الصين أدى ويؤدي غلى ربطها مصالحها بمصالح الصين وتناغم مواقفها من بعض مواضع الخلاف الصيني الأمريكي مع مواقف الحكومة الصينية، وعلى سبيل المثال فان الجيش العرمرم من الشركات الأمريكية كبراها ومتوسطها وصغراها وخاصة الشركات المهتمة بالتصدير التي أقامت لنفسها وحدات إنتاجية( وبحثية وإنتاجية) ونمت نمواً كبيراً بفضل نشاطها الاستثماري في الصين.

ترى – وبحق- من مصلحتها أن يبقى سعر الصرف اليوان الصيني حتى تتمكن من المنافسة واكتساب الأسواق المذكورة، لكن الولايات المتحدة تجد في سعر الصرف لليوان الصيني وسيلة لدى الصين لتفرق الأسواق الأمريكية والأخرى بمنتجاتها، وتكسب في معركة المنافسة التجارية مع الشركات الأمريكية في الولايات المتحدة ( واليابان وأوربا الغربية) .

إن هذا الموضوع يمس مساً مباشراً ميزان التجارة الصيني الأمريكي وميزان المدفوعات الأمريكي، مما يجعل مواقف الإدارة الأمريكية تتفارق عن مواقف الشركات الأمريكية الناشطة في الصين، فتتحول هذه الأخيرة إلى قوة ضغط داخل الولايات المتحدة للحيلولة دون رفع سعر الصرف لليوان كما تريد الإدارة المذكورة.

بناء على ما تقدم يمكن القول إن تشابك المصالح الصينية مع المصالح الأمريكية من خلال تزايد الاستثمارات الصينية للشركات الأمريكية، وتزايد الصادرات الصينية (التي تشترك فيها أكثر الشركات الأمريكية الكبرى وحتى المتوسطة الناشطة في العين استثماراً وإنتاجاً وتصديراً) إلى الولايات المتحدة يؤدى إلى إضعاف القدرة الأمريكية على الحسم والقرار فيما يخص الضغط على الصين وفرض تغيرات في سياساتها النقدية والتكنولوجية والصناعية ترفع سعر اليوان الصيني.

ليست ظاهرة النقل الصناعي الدولي أي إعادة توطين الصناعات في البلدان حديثة التصنيع ثم البلدان النامية بظاهرة جديدة، لكنها تتخذ أهمية عالمية استراتيجية معاً في حالة الصين وعلاقتها التجارية مع الولايات المتحدة ، وتثير إشكالات كبرى على صعيد القوى العظمى الاقتصادية والاقتصاد العالمي

ليست الصين دولة حديثة وان كانت اليوم جزءاً من العالم الحديث، وإنما هي إمبراطورية كبرى مترامية الإطراف تقودها دولة مركزية تهيمن فيها قومية واحدة وتدمج فيها سائر القوميات والمجموعات الاثنية والدينية واللغوية والأخرى. لكن باحثين أكدوا أن الصين قد أصبحت مجتمعاً رأسماليا وجزء من الاقتصاد الرأسمالي العالمي

تمثل هذه الظاهرة أي ظاهرة الدولة التاريخية والاستمرار الصيني عنصر قوة في السياسة الصينية ولا شك، لكن للصين عناصر ضعفها أيضاً ولعل أهمها مشكلة الانفصال التايواني، وتمتع تايوان بحماية الولايات المتحدة واليابان وإعاقتهما دمج تايوان مجدداً في الصين.

لذلك كانت قضية تايوان وتبقى ركناً أساساً في السياسة الصينية والثوابت الوطنية لدى الصين، كما كانت تايوان وتبقى بوابة خلفية للنفوذ الأمريكي والتسليح العسكري الأمريكي وهدفاً للتشجيع الأمريكي والياباني على السواء.

بيد أن تلاعب الولايات المتحدة بمسالة تايوان يصدم باعتراف الولايات المتحدة القانوني بانتماء تايوان الى الصين والالتزام أيضا بعدم استخدام الجزيرة المنفصلة ضد الصين القارية.

الواقع أن كل من الطرفين أي الصين والولايات المتحدة، ينتهج إزاء الآخر سياسة القضم الزاحف، فالصين تكسب المزيد من الأسواق والولايات المتحدة بدورها تكسب الكثير من المواقع الاستثمارية والأسواق الاستهلاكية في الصين هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الصين تقوم على احتواءها، وذلك بمقارنة ديناميكية مرنة، لكن لا تخلو من الضغوط الاقتصادية كالسعي المستمر لرفع سعر النقد الصيني ( كما اشرنا) والسياسية ( استغلال حدث ميدان تيان ان من)، فضلاً عن تشجيع المنشقين وتبنيهم،وحتى الضغوط الإرهابية السافرة كقصف سفارة الصين في يوغسلافيا.

يختلف أصحاب الرأي والقرار في الولايات المتحدة بشان توقيت الضغط السياسي على الصين وتشريده، فبعضهم يدعو صراحة وعلانية الى إلزام الولايات المتحدة، ولو بأسلوب العقوبات إن لم يكن القوة المباشرة يتغير نظامها السياسي واستبداله بنظام على الطريقة الأمريكية.

لكن آخرين في قلب الإدارة الأمريكية والمؤسسة الحاكمة الأمريكية، كما في أوساط النخب ولا سيما العامل في مراكز الأبحاث والأعداد للقرار في الولايات المتحدة.

يدرك العسكريون منهم فضلاً عن رجال الدولة حرباً مع الصين لا تحمد عقباها، ويرى المحنكون منهم أن تخول الصين الاقتصادي كفيل بتغيير نظامها السياسي ، لاحقاً خصوصاً إذا اقترن التعايش السلمي والتعاون الاقتصادي معها بالضغط السياسي المتجدد عليها،وقضم جزء متزايد من قواها السياسية ومواقف نخبها.

تحدي الصين للولايات المتحدة في الميدان التكنولوجي العسكري

لا شك أن الولايات المتحدة تتفوق على سائر القوى العظمة والكبرى والإقليمية في ميدان التكنولوجيا العسكرية والاستراتيجية، لكن هذا لا يعني أنها بمأمن من التحديات العاجلة من شركاءها المقربين، ومنذ الحرب العالمية الأولى سعت اليابان إلى تحدي الولايات المتحدة في هذا المضمار، وبعدها فعل الاتحاد السوفياتي خاصة عندما طور السلاح الذري والنووي في السنوات التي أعقبت تطويره واستخدامه من الولايات المتحدة لمفجع ضد اليابان، ومثلما فعل الجنرال ديغو عندما أسس قوة الردع النووية لبلده فرنسا متحدياً بذلك شريكه الأكبر الولايات المتحدة ، قوم ماوتسي تونغ بتطوير قدرة نووية لبلده الصين، مستفيداً من علاقته المتميزة مع الاتحاد السوفياتي قبل أن يدب الشقاق بينه وبين القيادة السوفياتية .

طورت الصين السلاح النووي، واستخدمته لتعزيز قدرتها على الردع دون أن تسعى أو تستهدف منافسة العملاقتين النوويتين آنذاك وهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

رغم أن هذه القوة النووية لدى الصين لم تكن تقارن قطعاً بالقوة النووية العظمى لدى الولايات المتحدة عندما دخل الرئيس ريتشارد نيلسون في العام 1974 في حلف مع ماوتسي تونغ يقوم على التعايش السلمي والتعاون التجاري الاقتصادي بين بلديهما في عام 1974، فان قوة الردع النووية الصينية كان لها شانها وحسابها في قرار الولايات المتحدة التاريخي بالانفتاح البناء على الصين.

واصلت الصين وتواصل بثبات تطوير قدراتها التكنولوجية العسكرية والردعية ومثلما اهتمت في القرن الماضي بتطوير قدرة وطنية بنيوية وتأهيلها، تمت مؤخراً بتكنولوجيا العسكرية الفضائية، وهو أمر أتضح مؤخراً أطلقت الصين صاروخاً فضائياً دمرت به قمراً صناعياً معطلاً، ويشكل تنامي القدرة الصينية في ميدان التكنولوجيا العسكرية قلقاً لا بد انه يتزايد لدى القادة الاستراتيجيين الأمريكيين، ولعل هذا التنامي الصيني التكنولوجي العسكري لا يقلق والولايات المتحدة وحدهما، وإنما تقلق أيضاً اليابان، ولعل هذا ما يفسر دبيب الحياة مجدداً في الصناعة العسكرية اليابانية وإعلان اليابان لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية عن تطوير قدراتها الردعية.

اتصفت العلاقات الصينية اليابانية خلال القرن الماضي بالحرب والعنف والاحتلال والمقاومة خلال النصف الأول من القرن وباستمرار الجفاء، وتعذر المصلحة التاريخية بين البلدين خلال النصف الأخير من القرن، يفسر هذا التلاحم الاستراتيجي والعسكري بين الولايات المتحدة واليابان بمواجهة الصين من جهة وروسيا من جهة أخرى، اليوم بعدما كان التلاحم المذكور موجهاً ضد الاتحاد السوفياتي بالدرجة الأولى والصين ثانياً خلال الحرب الباردة.

لكن الصين تمكنت بفضل ما تمثل من قوة عظمى ومصالح كبرى في نظر الولايات المتحدة ومن خلال الموانة الفائقة الدبلوماسية والسياسية التي أبدتها القيادات الصينية المتلاحقة، ولا سيما منذ اللقاء التاريخي بين الرئيسين ماوتسي تونغ وريتشارد نلسون .

غير أن انفتاح الصين على الولايات المتحدة، قبل أكثر من 30 عام لم يكن منفصلاً عن التنافس والجفاء بين الصين والاتحاد السوفياتي بكل ما مثل هذان من إضعاف لكل من الاتحاد السوفياتي والصين لمواجه الولايات المتحدة، وما أوجداه من هامش واسع للولايات المتحدة كي تناور مع الصين وربما أكثر مما مع الاتحاد السوفياتي.

غير أن المهم في الأمر أن الحلف الأمريكي الصيني المذكور كان فاتحة عهد جديد بين الولايات المتحدة والصين، لم تعرف الصين أكثر من خمس سنوات حتى شعرت في العام 1979 سياستها الاقتصادية الجديدة المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتعاونهما الوثيق تجارياً وتكنولوجياً مع الولايات المتحدة.

كذلك أملت الولايات المتحدة وسعت إلى حرف المسار الصيني عن الاشتراكية، وأعادت توجيه الصين نحو الرأسمالية، وكانت الإدارات والنخب الأمريكية وما تزال تعتبر إن خير وسيلة لأمركة الصين وتصفية الشيوعية فيها هي ربط التطور الصيني الصناعي والتجاري بأسواق الولايات المتحدة والعجلة الاقتصادية الأمريكية، وان هذا الربط من شانه أن يدفع بالصين إلى ديموقراطية على النمط الأمريكي.

في الماضي انتقد اقتصاديون ماركسيون كبار مثل ( شارل بتلهام Charles BETTLEHEIM) في فرنسا وجماعة ( نيو منثلي رفيو وعلى رأسهم هاري ماغدوف Harry MAGDOFF) وفي الولايات المتحدة وغيرهم النظام الاقتصادي السياسي في الاتحاد السوفياتي واتهموه بالانحراف البيروقراطي.

بل إن الاقتصاديين مثل ايما نويل فالرشتاين في الولايات المتحدة وسمير أمين من مصر (واندريه جوندر فرانك Andre FRANK) في أمريكا اللاتينية، اعتبروا أن الاتحاد السوفياتي لم يخرج عن النظام الرأسمالي العالمي وانه بقي جزءاً من النظام الرأسمالي باعتبار هذا النظام عالمياً شاملاً لا كتلوياً.

أما الصين فقد تخلت في السنوات السبعين عن القطيعة مع النظام الرأسمالي الدولي وقررت أن تدخل لعبة السوق، وذلك في أعقاب الثورة الثقافية البيئية التي شنها ماوتي تونغ بنجاح مدمر إن صح التعبير وانتهت بالارتداد على القادة الأربعة القائمين بها، وتصفيتهم من الحياة السياسية في الصين.

أعلنت الصين تبنيها اقتصاد السوق الاشتراكي وكان هذا اجتهاداً فكرياً وتطبيقاً علمياً للربط بين الاشتراكية والسوق لا سابق له باستثناء ما طرحت المدرسة الاقتصادية البولونية بزعامة اوسكار لانجه Oscar LANGE)، خلال ربع قرن خلا طبقت الصين نظام السوق الرأسمالي في شرق المناطق الصينية وجنوبها، واندمجت في نظام السوق العالمي من خلال التجارة والاستثمار على السواء.







ضعف الأبعاد الاجتماعية للنمو الاقتصادي الراهن في الصين

نكتشف هنا اهتماماً بان تعدل السلطات الصينية سياستها الاقتصادية والتجارية وان تنتهج سياسة اشتراكية تنفق بموجبها عوائد التصدير بمعظمها على الرعاية الصحية ورواتب التقاعد.

بل أن كتاباً فرنسيين وغربيين آخرين لا يجدون حرجاً في أن يتناقلوا عن تدهور القطاع الاجتماعي وتدني التعويضات الاجتماعية في الولايات المتحدة ( نفسها) خاصة والبلدان الغربية المتطورة عامة، ليكشفوا عن الانخفاض الحالي في تعويضات البطالة في الصين آذ هي تقتصر على 14 في المائة من موظفي القطاع العام الصيني الموروث من عهد ماو، وان يضيفوا على هذا وذاك أن معدلات الادخار التقاعدي منخفضة وتكاد تكون مدعومة، بينما لا تزيد قيمة الراتب التقاعدي عن عشرين في المائة من قيمة الراتب الذي يتقاضاه الموظف في أثناء سنوات خدمته، أما قطاع التربية في الصين فهو لا يتلقى إلا 2 بالمائة من الناتج الوطني.

تتعرض الصين للنقد بشأن الرعاية الاجتماعية، فيشار الى أن غياب دولة الرعاية في الصين يثقل على نحو جلي كاهل الصينيين غالباً ما يقتطعون نصف مداخيلهم المالية تحسباً لوقوع أي طارئ، وهم يتجنبون الادخار بالعملة المحلية ويفضلون الدولار الأمريكي عليها، هذا إذا لم يودعوا أموالهم هذه في مصارف أجنبية.

يستثمر الصينيين أموالهم في إنشاء المصانع وشق الطرق، ولكن الطرق السريعة تكاد تخلو من حركة مرور، أما إنتاج بعض القطاعات فيفوق بمعدلاته الطلب في الأسواق المحلية والخارجية مما يؤدي الى انخفاض قيم السلع وخسارة صاحب الرأسمال قسماً من مردود استثماراته ومنتجاته.

لم يكتف القادة الصينيون بإقرار منهج ونظام اقتصادي جديدين يقومان على الربط بين الاشتراكية والسوق وعملياً إدخال السوق الى الصين، وإنما ادخلوا الاستثمار الأجنبي الخاص أو المشترك أو نظام السوق والياته في مناطق الصين الشرقية والجنوبية، وحولوها خلال عقدين الى اقتصاد رأسمالي متطور قائم على نظام السوق، وهاهم قد باشروا وانطلقوا في تطبيق برنامج الاستثمار والتنمية والتحويل الاقتصادي الى السوق ليغطي شمال الصين وغربها، فبقدر أن ينفذ خلال فترة لا تقل أو تزيد بكثير عن الفترة التي استغرق تنفيذ برنامجهم الأول في شرق الصين.

يصف قادة الصين اقتصادهم بأنه اقتصاد سوق اشتراكي ويعلنون وهم فعلاً يقيمون حالياً نظاماً يقوم على اقتصاد السوق ودولة الحزب الشيوعي " في آن واحد " غير كثيرون في سوريا والدول العربية الأخرى أن الواقع الصيني الاقتصادي السياسي الراهن يمثل مثالاً حياً وواقعياً إن لم يكن قدوة على الجمع بين اقتصاد السوق والاقتصاد الاجتماعي وانه بإمكان بلد كسوريا بين نظام السوق والنظام السياسي المبني على إرادة حزب البعث الاشتراكي" لسنا بمعرض النظام الموصوف أعلاه الذي تبنته سورية وإنما بصدد التجربة الصينية".

ما يزال الاقتصاد الصيني محكوماً بجزء كبير وان متناقص بنظام الملكية العامة لوسائل الإنتاج التي ارتبط به نظام الصين السياسي بقيادة الحزب الشيوعي، كما أن هذا النظام تجنب ورفض أي تغير سياسي يغير من طبيعة الدولة والسلطة ، ولم يأت بأية سياسات أو قوانين لتغيير البنية السياسية والحياة السياسية.

هل تستمر الصين في الجمع بين النقيضين، نظام السوق والتوجه المتزايد نحو الليبرالية الاقتصادي ( بأسلوب متأن ودون اندفاع وبتدخل الدولة وليس بالعشوائية)؟ هل يشكل اقتصاد السوق الاشتراكي نظاماً انتقالياً الى الرأسمالية، أو نظاماً انتقالياً الى اشتراكية ديموقراطية حيثية مبتكرة أو نظاماً انتقالياً؟

تعد الإجابة على هذا السؤال في الوقت الحاضر، ولا يمكن سوى القيام بتوقعات أو تنبؤات وخير منها بدائل مستقبلية ولكن من المؤكد أن الصين ستملك حاوية خيار واسعة بقدر لن تملكه الدول والأمم الأخرى، نقول هذا دون أن نستهين بتأثير تراكمي لنمو السوق وتعمقها محلياً من جهة وتأثير الروابط الخارجية التكنولوجية والصناعية والتجارية والمالية.

إضافة الى ما تقدم لا يمكن استبعاد توقعات ومشاهد أخرى وإقليمية تحديداً تتعلق بتموضع مراكز القوة – في آسيا أي من خلال تطور العلاقات بين الصين وكل من اليابان والدول الآسيوية الأخرى- غير أن تأثير الصين على دول الجوار سيكون كبيراً وقد يصبح فائقاً في العقود القليلة القادمة مما سيؤثر في تلك الحالة على علاقة القوة بين الصين والولايات المتحدة .

أخيرا الصدع في العلاقات بين الصين وروسيا وتقاربهما وتحالفهما في منظمة شنغهاي عاملاً آخر من العوامل التي يمكن أن تؤثر تأثيراً كبيراً في تطور العلاقات الأمريكية الصينية فضلاً عن تطور العلاقة الصينية الروسية نفسها.

كان التطاحن السياسي والايدولوجي والتهديد والردع المتبادلين في الميدان العسكري والاستراتيجي ، أهم ما شغل قادة الصين وقادة الولايات المتحدة على السواء، واهم ما عني به خبراء العلاقات الدولية الاستراتيجية، ولاحقاً أضيف البعد التجاري فالصناعي فالتكنولوجي الى تلك الأولويات بعد أن تحول البلدان العملاقان الى التعيش الايجابي والانفتاح السياسي والتعاون التجاري.

لكن الصراع على النفط بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين ودوره في تحديد هذه العلاقة وتحديد قواها المحركة وآفاقها القادمة لم يكن ماثلاً بوضوح وقوة، اخذ الأمر يتغير وبدأ يحتل الصدارة في رصد العلاقة الأمريكية الصينية واستكشاف تطورها الجديد واستشراف آفاقها المتغيرة.

كانت الولايات المتحدة الدولة المستوردة الكبرى خلال أكثر من ربع قرن بينما لم تكن الصين خلال معظم الفترة إلا مستورداً ثانوياً للنفط.

في غضون بضع سنوات أو بأقل من عقد واحد تزايد استهلاك الصين من النفط وتنام معدل هذا التزايد حتى أصبحت الصين تستأثر بما يقرب من 42 في المائة من الطلب العالمي على النفط، ودخلت بذلك بمنافسة متزايدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم اعتماد الصين الواسع على الفحم لإنتاج الطاقة الثانوية فان النمو الاقتصادي في الصين وتطور المواصلات وازدهارها قطاع جديد لإنتاج السيارات، أدت الى اشتداد الطلب على النفط حتى أصبح الحصول على إمدادات استراتيجية موثوقة كافية هاجساً في راس الهواجس الاستراتيجية لدى القادة الصينيين.

سبق لهم أن دخلوا في النزاع مع الفلبين ودول أخرى بشان ملكية مكائن النفط والغاز المغمورة في بحر الصين، ثم دخلت الصين في حرب مع المصالح الغربية في السودان ونجحت في الحول محلها بالاستفادة من عدم الاستقرار السائد في غرب السودان وجنوبه، وشيئاً فشيئاً اخذ الصراع الصيني الأمريكي على النفط والبترول يأخذ أهمية كبيرة في إطار العلاقة الصينية الأمريكية من جهة وإطار العلاقات الروسية الثنية مع السودان وغيرها من الدول العربية من جهة أخرى.

لكن تصادم المصالح النفطية وبعدها الاستراتيجية برز على اشد ما يكون عندما حاولت المؤسسة الوطنية الصينية لإنتاج البترول الاستحواذ على شركة ( يوناكول ) وهي من كبريات الشركات البترولية الأمريكية، حيث جاء رد الفعل الأمريكي عاصفاً من مجلس الكونغرس وبأوضح الصور.



الدكتور عصام الزعيم


كانون الثاني يناير 2007




الاندماج الاقتصادي العربي عبر الإنماء المشترك لاكتساب موقع واعد في نظام العولمة
توحيد الاقتصادات العربية إنمائيا والفعل التناقضي للعولمة/د.عصام الزعيم
نقد اقتصادي واستراتيجي للتقلب والارتداد في سياسات وقرارات الإصلاح في القطاع العام الصناعي* /د.عصام الزعيم
مقالات الشهر
ماذا عن "اليسار الراديكالي" في إسرائيل؟ / محمد حسني   [محمد حسني]
حول بناء المنظمة الثورية / علي المصري   [علي المصري]
عين على الولايات المتحدة : سيدات شاهدات على الجوع... بالكاميرا
تقرير حول الوضع العالمي: تبين الأزمة (القسم الثاني) / فرانسوا سابادو   [ فرانسوا سابادو]
الشعب الحزين يفتقد «إدوارده السعيد» الفشل المزدوج لعباس وحماس / سامي حسن   [سامي حسن]
ضوء الديموقراطية الخافت / أرونداتي روي   [أرونداتي روي]
هل هناك بديل لفوضى السوق؟ / سام اشمان
دايفيد هارفي: حروب في مدن أميركا والعالم
الديمقراطية العمالية / تيار الاشتراكيين الثوريين   [ تيار الاشتراكيين الثوريين]
بعد غولدستون: آن الأوان لحلّ السلطة تدريجيّاً / عمر البرغوثي   [ عمر البرغوثي]
دراسة حالة في سبيل الاشتراكية الثورية / أليكس كالينيكوس   [أليكس كالينيكوس]
اللينينية في القرن الحادي والعشرين/ تيار اللاشتراكيين الثوريين
العالم الثالث ديمقراطية أم ثورة اجتماعية؟
46 عامًا على 23 يوليو 1952.. الناصرية والتغيير / علي المصري   [علي المصري]
تعليقاً على تقرير التنمية الإنسانية العربية ... عـرب قيـد الدرس / نصري الصايغ   [نصري الصايغ]
دعاية شركة - سيلكوم - العنصرية / ريما كتانة نزال   [ريما كتانة نزال]
لماذا لا يتم استجواب الدردري في مجلس الشعب ؟ / نزار عادلة   [ نزار عادلة]
الحكومة السورية تتباهى بعمالتها الرخيصة .. !! / علي عبود   [علي عبود]
قمّة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى / بيان "أتاك" فرنسا   [أتاك فرنسا]
نعومي كلاين في فلسطين: أرفض التطبيع مع... الموت   [غالب كيوان]
بيار بورديو شاهداً على «بؤس العالم»/ ديمة الشريف
حوار مع البروفيسور ديفيد هارفي:الأزمة الماليّة العالميّة، النيوليبراليّة، الماركسيّة، الديمقراطيّة
عن الأزمة واليسار الأوربي ودعم المقاومة.. /اليكس كالينيكوس
احتفالاً بحياتنا العادية ،ضد ثلاثية فتشية السلعة، الكيتش، والبترودولار   [باسل السعدي]
إيران: غضب في مواجهة القمع وكبت الحريات / سيد عبد الرحمن   [سيد عبد الرحمن]
اضواء على تجارب اليسار   [غياث نعيسة]
المفكر الفرنسي جان بودريار   [المفكر الفرنسي جان بودريار]
الأزمة المالية العالمية: رؤية اشتراكية   [سامح نجيب/ مركز الدراسات الاشتراكية- مصر]
الاشتراكية أو البربرية ، دفاعا عن الماركسية الثورية/غياث نعيسه   [غياث نعيسة]
المنتدى الاجتماعي
هل المنتدى الاجتماعي العالمي مؤهل للنضالات الشعبية؟/سمير امين
البيان الختامى لمؤتمر القاهرة الدولى الخامس
المنتدى الاجتماعي العالمي والحركة البديلة من العولمة /سمير أمين
لاستقبال النشرة الدورية

:الاســــــم

 

:البريد الإلكتروني