|
|
 |
 | | أرشيف و مقالات الدكتور عصام الزعيم
|  | |
 |
|  |  | | أرشيف مقالات النقابي عمر قشاش
|  | |
 |
|  |  | | الأوراق المقدمة للاجتماع الموسع للعام 2007
|  | |
 |
|  | |
|
|
| تحت ثقافة المطالبة بحقوقنا كمستهلكين من التجار والصناعيين غيرنا قاطع اللحوم ونحن نملك 20 مليون رأس ونرضى بارتفاع أسعارها !! | |
يقاطع الأردنيون و طيلة شهر رمضان المبارك اللحوم الحمراء رداً على ارتفاع أسعارها، وهذه ليست المرة الأولى التي يقاطع فيها مواطنون عرب استهلاك مادة غذائية بسبب ارتفاع أسعارها، فيما ما تزال جمعية حماية المستهلك في سورية ووسائل الإعلام المحلية متأملة خيراً بصحوة ضمير التجار و رأفتهم بذوي الدخل المحدود عبر قناعتهم بأسعار منطقية وموضوعية ليست فيها مبالغة أو فحش، ولذلك فهي لم تحرك ساكناً في الدعوة لمقاطعة شعبية لمنتج غذائي، ليتعلم التجار أن هناك مستهلك يمكنه أن يحتج و يلحق به الخسارة....
إذا كان الأردنيون قد أطلقوا حملة شعبية لمقاطعة اللحوم الحمراء وهم لا يملكون ثروة حيوانية كتلك التي تملكها سورية، فماذا يجب أن يفعل السوريون جراء ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بشكل جنوني وهم الذين يملكون ما لا يقل عن 20 مليون رأس من الأغنام المميزة عالميا؟!.
إن غياب المجتمع الأهلي وتخليه عن لعب دور مؤثر في حماية المستهلك وتوجيهه ترك وزارة الاقتصاد والتجارة العاجزة عن تقديم صورة جديدة لآلية عملها في حماية المستهلك تتحكم و تسيطر على السوق دون أن تنجح في تطبيق قانون حماية المستهلك و تحقيق غاياتها في حدودها الدنيا، لذلك وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار السلع والمواد الغذائية والزراعية الذي ليس ما يبرره ثمة حاجة لإعادة رسم دور المستهلك، واستخدام قوته لوقف هذا الطمع والشجع التجاري بسكوته وقبوله بما يفرض عليه....
لكن كيف يمكن ذلك ؟ وهل قوة المستهلك مؤثرة لهذه الدرجة؟!.
بالتأكيد عندما تتحد الجمعيات الأهلية المعنية بحماية المستهلك مع جهود وسائل الإعلام المحلية فإن النتيجة ستكون مؤثرة وذات نتائج مخيفة ويحسب لها ألف حساب، وهذه ليست حملة عدائية كما قد يصورها بعض التجار الذين لا يجدون مبررات منطقية لموقفهم فيكون الحل باتهام الأخر بالعدائية و الإضرار بالمصالح الاقتصادية، ففي كثير من الدول ينضم إلى حملات حماية المستهلك الكثير من الباعة والتجار الذين يطلبون العدالة السعرية حماية لمصالحهم أولا قبل مصالح المستهلكين...
حملات المقاطعة تتم بشكل منظم ولفترة زمنية محدودة، معتمدة على دراسات ومسوح خاصة بالسوق المحلية تحدد السلع والمواد التي تشهد ارتفاعات سعرية غير مبررة، و الأسواق المحلية التي تتميز عن غيرها بارتفاع أسعارها و شيوع مظاهر الغش وخداع المستهلكين، وبكل تأكيد عندما تبدأ الحملة و تبدأ عملية نشر أسماء الأسواق المخالفة في وسائل الإعلام و السلع التي ترتفع أسعارها بلا مبررات موضوعية واقتصادية سيكون عندئذ لكل حادث حديث...لكن إن بدأت حملة المقاطعة هل يمكن أن يستجيب السوريون لها؟!.
يجب الاعتراف أن ذلك سيكون صعبا في البداية، إنما ذلك خطوة لابد منها لنشر ثقافة المطالبة المواطن بحقوقه كمستهلك من التجار والصناعيين، فالجرأة التي يعلنها في مطالبته للحكومة بحقوقه كمستهلك يجب أن تكون مماثلة لمطالبه من التجار و الصناعيين...
موقع سيريا ستيبس |
 |
| |
| |
|
|  |  | مقالات الشهر
|  |
| |
|  |  | المنتدى الاجتماعي
|  |
| |
|  |  | لاستقبال النشرة الدورية
|  |
| |
|
|  |
|
|