 مشروع بيان تأسيسي- دعوة للمشاركة
لسنا دعاة انغلاق أو انعزال وبناء أسوار بيننا وبين العالم المحيط بنا ,بل نؤمن بأن التقدم الـذي أحرزته البشرية ومجموعة المعارف والعلوم التي أنتجتها ماهو إلا نتاج للتفاعل والتبادل بين الأمم والشعوب والحضارات
لسنا دعاة انغلاق لان العولمة التي نناهض ليست تلك التي تزيل الحواجز بين الشعوب والأمم وتسمح بحرية تنقل الأفكار والمعلومات والأشخاص والتمتع بفوائد الثورة التكنولوجية.
· إن العولمة التي نناهض هي الهجوم المتوحش لليبرالية الجديدة التي أخذت طريقها منذ نهاية القرن الماضي, والتي تعني الحرية المطلقة لحركة رؤوس الأموال المتمركزة في يد حفنة من الشـركات العملاقة المتعددة الجنسيات والمؤسسات المالية الدولية التي تعمل في خدمتها. والتي لا هدف لها إلا الربح على حساب الإنسان وحقوقه وكرامته وعلى حساب البيئة التي نعيش فيها والـتي أصبح الحفاظ عليها مسؤولية جماعية لكافة سكان الأرض.
· إن العولمة التي نناهض هي الخطاب الليبرالي الجديد الذي بث خدعة نهاية التاريخ وختامــه وأوهام السلام الرفاه الذي سيعم العالم بعد سيطرة الليبرالية عليه. في الوقت الذي لم تتوقـف فيـه الحروب لحظة واحدة منذ أن أطلق هذا الخطاب.وتزداد النزاعات تأججا, وتخلق نزاعات جديدة بدءا بحرب الخليج الثانية التي دشنت عصر العولمة, مرورا بحرب البلقان وأفغانستان وفلـسطين وانتهاء بالاعدادات الجارية من قبل زعيمة الإمبريالية العالمية للحرب على العراق.
· إن العولمة التي نناهض هي الخطاب العنصري الشوفيني لمنظري العولمة حول صدام الحضـارات والتحريض ضد العرب والمسلمين ومعاداة الأجانب وإزكاء النزعات الدينية والعرقية والتحريض على حرب صليبية جديدة.
· إن العولمة التي نناهض هي السياسة الاستفرادية والقمعية والإرهابية للولايات المتحدة الأمريكية والتي تقف على رأس النظام الامبراطوري الجديد(العولمة)، مستغلة سطوتها العسكرية و الاقتصادية والسياسية لتجعل من مصالحها الخاصة(بالقوة) مصالح أساسية للعالم. وعلى البشرية القبول بها وألا فإن على الرافضين أن يتحملوا سياسة البطش والتدمير والحصار.
· إن العولمة التي نناهض هي سياسة الإنفاق العسكري والتسلح المجنون،على صعيد أسلحة الدمار الشامل.وسيطرة المجمع الصناعي–العسكري .على مقدرات العالم. في الوقت الذي يعيش فيـه ثلثا سكان الأرض تحت خط الفقر(وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي)ويموت40 ألف طفل يومياً بسبب الأمراض وسوء التغذية. ويفقد ملايين العاملين فرص عملهم.نتاج السياسة الوحشية لصندوق النقد الدولي, وتثقل كاهل بلدان الجنوب بالديون نتاج اللاتكافؤ في العلاقات التجارية.
· لم تبق منطقة في العالم إلا وتأثرت سلبا بالهجوم المتوحش لرأس المال المنطلق تحت اسـم (العولمة). فمن كوريا وتايلاند واندونيسيا إلى الأرجنتين والارغواي ,مرورا بالمنطقة العربية يعيش الناس تحت تهديد شبح الفقر والحرمان والحرب, ومع هذا فان النتائج الكارثية للعولمة في منطقتنا العربية كانت الأكبر.
· فمن حرب الخليج الثانية التي دمرت مقدرّات العراق وجوّعت شعبه وقتلت أطفاله. إلى الوجود العسكري للولايات المتحدة على ارض الخليج, وتحميل هذه الدول فاتورة الحرب التي شنتها على العرب مرورا بدعم الكيان الصهيوني العنصري في فلسطين والمجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومحاولة إجهاض كفاح نصف قرن على طريق العودة واستعــادة حقوقه المغتصبة.وانتهاء بحمـلة مكافحة"الإرهاب"في أفغانستان والتي صورت العــرب والمسلمين باعتبارهم رمزا للشر والإرهاب.وأخيرا وليس أخرا التهديدات والاستعدادات المحمومة لغزو العراق وسورية وإيران ولبنان
· ان الحركة المناهضة للعولمة في سورية ,تعلن تضامنها ومشاركتها مع الحركة المناهضـة للعولمة التي تنتشر على الساحة الدولية في معظم البلدان والتي برزت من خلال مظاهرات سياتل وجنوا وبرشلونة مرورا بمؤتمر بورتو أليجري في البرازيل. وتؤكد إن هجـــوم الرأسمالية المتوحشة يمكـن التغلب عليه من خلال التضامن بين الشعوب من اجل خـلق عالم موحــد أفضل للإنسانية بديـلا للعالم الموحّد لقبضة من الرأسماليين.
· إن حركة مناهضة العولمة تدعو كل المواطنين في سورية للمشاركة والعمل سويا لمواجهة كل التأثيرات السلبية للعولمة الرأسمالية المتوحشة والسعي معا لتطوير آليات العمل السلمي والعلني لنشاطنا كجزء أساسي من الحركة العربية لمناهضة للعولمة التي تشكل جزء مـن الحركة العالمية لمناهضة العولمة. والعمل من اجل:
· إطلاق الحريات السياسية باعتبارها المدخل لأي نشاط سلمي وعلني من أجل بنــاء الهيئات والآليات التي توفر الإمكانية لمواجهة العولمة
· تشكيل تيار رافض لوصفات صندوق النقد الدولي وبشكل خاص منها سيــاســة الخصخصة ورفع الدعم وتحميل الطبقات الشعبية أعباء الانفتاح الذي تفرضه منظمــة التجارة العالمية
· تدعيم قطاع الدولة وتطهيره من الفساد والنهب والكف عن تحويله إلى مصدر ثـراء لحفنة من البيروقراطيين
· فضح الطبيعة الاستعمارية الاستيطانية العنصرية للكيان الصهيوني في فلسطـــين, وعلاقتـه بالعولمة, ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل العودة واستعادة حقوقــه المغتصبة في فلسطين
· العمل من أجل رفع الحصار عن الشعب العراقي, ومعارضة الحرب على العــراق, والتعبئـة من اجل مواجهة العدوان إذا ما تم
· تعزيز العلاقة مع الحركة العربية والعالمية المناهضة للعولمة, ودعم مطالبها في إلغاء ديون العالم الثالث, وفرض رقابة ديمقراطية على المؤسسات المالية الدولية
دمشق /أيلول/ 2002 |